أبي بكر جابر الجزائري

36

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

[ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 24 إلى 26 ] وَقالُوا ما هِيَ إِلاَّ حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلاَّ الدَّهْرُ وَما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ ( 24 ) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلاَّ أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 25 ) قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 26 ) شرح الكلمات : وَقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا : أي قال منكر والبعث ما الحياة إلا هذه الحياة ، وليس وراءها حياة أخرى . نَمُوتُ وَنَحْيا : أي يموت بعضنا ويحيا بعضنا بأن يولدوا فيحيوا ويموتوا . وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ : أي وما يميتنا إلّا مرور الزمان علينا . وَما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ : أي وليس لهم أدنى علم على قولهم لا من وحى وكتاب إلهي ولا من عقل صحيح . إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ : أي ما هم إلا يظنون فقط والظن لا قيمة له ولا يبنى عليه حكم وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ : أي وإذا قرئت عليهم الآيات الدالة على البعث والجزاء الأخرى بوضوح . ما كانَ حُجَّتَهُمْ : أي لم تكن لهم من حجة إلا قولهم . إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا : إلا قولهم أحيوا لنا آباءنا الذين ماتوا وأتوا بهم إلينا . إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ : إن كنتم صادقين فيما تخبروننا به من البعث والجزاء . قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ : أي قل لهم يا رسولنا اللّه الذي يحييكم حين كنتم نطفا ميتة ، ثم يميتكم . ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ : أي ثم بعد الموت يجمعكم إلى يوم القيامة للحساب والجزاء . لا رَيْبَ فِيهِ : أي يوم القيامة الذي لا ريب ولا شك في مجيئه في وقته المحدد له . وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ : أي لا يعلمون لعدم تلقيهم العلم عن الوحي الإلهي لكفرهم بالرسل والكتب .